الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ . .
وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً . . » ( 4 : 89 )
-
« ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ » ( 2 : 105 )
.
فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً
55 .
« فمنهم » أولاء الكتابين
« مَنْ آمَنَ بِهِ »
ب : ذلك الفضل الرسالي المحمدي وسائر الفضل لسائر ذوي الفضل الرسالي ،
« وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ »
الناس أن يقروا به ويؤمنوا فلم يكتفوا بعدم الإيمان بل هم صادون عنه فهم - إذا - سعير مشتعل على ذلك الفضل العظيم علّهم يحرقونه
« وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً »
عليهم سعيرا بسعير وأين سعير من سعير ؟ .
لقد سعرت اليهود نيران الفتنة على الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) والرساليين من أمته في دعايات عشواء شعواء خواء واللّه ورسوله منها براء ، وقد أصبحت كلها في عراء ،
« يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ » ( 9 : 32 )
وتراهم ماذا تفعل به جهنم في سعيرها ، بشهيقها وزفيرها ؟ .
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً
56 .
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا »
وهم عارفون أنها آياتنا ، عنادا لها ونكرانا إياها
« سَوْفَ نُصْلِيهِمْ »
في النار الكبرى يوم القيامة الكبرى .
والصلي هو الإيقاد كما الصلاء هو الوقود ، فهؤلاء - إذا - هم من وقود النار ، تتّقد بهم النار فتحرق أهل النار ، وهم حارقون أنفسهم قبل سائر أهل