تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ذلك ، ويا للهول من الحسد العارم أن يجرّ بصاحبه إلى تلكم المجرات السحيقة الكافرة ، حسدا على ما آتى اللّه من فضله أمة أخرى ، كأن لهم نصيبا من الملك :
أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً
53 . فالملك روحيا وزمنيا للّه يؤتيه من يشاء ويعزله عمن يشاء
« قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » ( 3 : 26 )
. ويكأن لهم نصيبا من الملك وجاه ملك اللّه ، أم تخويلا من اللّه ، فهم يقتسمون الملك لمن يشاءون :
« أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا »
.
هامش
الإسلامية بالمدينة المنورة فسألني من أي المذاهب أنت ، قلت المذهب الإسلامي ، قال : أسألك عن مذهبك وتجيبني عن دينك ؟ قلت : لم يأت رسول الإسلام بمذاهب وإنما أتى بدين واحد هو الإسلام ، قال : أقول : لك أنت من أي المذاهب الإسلامية الموجودة ، سني أم شيعي ؟ قلت : أنا مسلّم سني أستن بسنة رسول اللّه ( ص ) وشيعي أشايع رسول اللّه ( ص ) قال : أظنك تتقي في مذهبك ، قلت : كيف أتقي عميد الجامعة الإسلامية في مذهب إسلامي هو أصل الإسلام وأنا فيه ، قال : أظنك رافضيا شيعيا وهم شر من اليهود ، فتلوت عليه هذه الآية وقلت : إذا فأنت شر منهما حيث تفضل اليهود على طائفة إسلامية تشارككم في أصول الإسلام وفروعه مهما اختلفت الآراء حول بعض الفروع ، كما ويختلف المجتهدون في كل مذهب مع بعضهم البعض في بعض الفروع . هذا ، وذلك من المبكي المخزي أن يتجرأ مسلّم على تفضيل الكافر على مسلم لأنه لا يوافقه في مذهبه الفقهي الخاص ! . وكما سمعت بعض الشيعة في لبنان يفضلون الإسرائيليين على الفلسطينيين المسلمين لخلافات بينهم سياسية أو مذهبية !
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 118 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني