تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
والخالدون في النار دون أبدهم بين من خفف عنه أم كان استحقاقه دون الأبد ، وهم بين من يموت في النار أو يخرج إلى الجنة ، وبنفس القياس كل من دون المشركين من العصاة على دركاتهم . وعدم الغفر باتا بالنسبة للإشراك الوثني ليس إلا لبعد الجريمة في بعديها ، فإنه انحس دركات الكفر باللّه ، وألّا قصور للمشرك أيا كان في إشراكه باللّه ، حيث اللّاتسوية بين اللّه وسواه من الفطريات البينة بين كافة ذوي الشعور مهما كانوا من الحيوانات الوحشية والحشرات والجراثيم . فلا مجال في حقل الإشراك باللّه - لمن مات مشركا - لغفر أيا كان ، وفي ما دونه مجال لغفر كما يشاء اللّه « 1 » وقد قرر مشيئته في غفر المستغفرين يوم الدنيا
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 169 - أخرج ابن أبي حاتم والطبراني عن أبي أيوب الأنصاري قال : جاء رجل إلى النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقال : ان لي ابن أخ لا ينتهي عن الحرام ، قال : وما دينه ؟ قال : يصلي ويوحد اللّه ، قال : استوهب منه دينه فإن أبي فابتعه منه فطلب الرجل ذلك منه فأبى عليه فأتى النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فأخبره فقال : وجدته شحيحا على دينه فنزلت« إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ ». و فيه أخرج ابن الضريس وأبو يعلى وابن المنذر وابن عدي بسند صحيح عن ابن عمر قال : كنا نمسك عن الاستغفار لأهل الكبائر حتى سمعنا من نبينا ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : ان اللّه لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ، وقال : إني ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي فأمسكنا عن كثير مما كان في أنفسنا ثم نطقنا بعد ورجونا . و فيه أخرج ابن المنذر عن أبي مجلز قال : لما نزلت هذه الآية« يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا . . »قام النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) على المنبر فتلاها على الناس فقام إليه فقال : والشرك باللّه ، فسكت مرتين أو ثلاثا فنزلت هذه الآية« إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ . . »فأثبتت هذه في الزمر وأثبتت هذه في النساء . و فيه عن أبي ذر قال أتيت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقال : ما من عبد قال لا إله إلا اللّه ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة قلت وإن زنى وإن سرق ؟ قال وإن زنى وإن سرق قلت وإن
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 101 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني