تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
تختصهم مهما كانت لهم انسب ، أم لإخوانهم في الدين وهم الكافرون الذين ماتوا أو قتلوا ، قولة غائلة تثبط عن كل ضرب في الأرض أم قتال ، فيهما خوف الموت أو القتل ، تجميدا للحياة الحركية في سبيل المصالح الهامة المعنية لكمال الإنسان ؟ . قد تعني « إخوانهم » كل من لهم بهم صلة الأخوة نسبية أو سببية أماهيه ، قولا يعني الميت والقتلى من المسلمين الذين كانوا من قبل كافرين ، يقولونها لهم تجميدا عن كل حراك صالح في سبيل الحق
« لَوْ كانُوا عِنْدَنا »
مشاركين معنا في الكفر أو مسلمين
« ما ماتُوا وَما قُتِلُوا »
كما ويعني الميت والقتلى من أنفسهم ، تحسرا على ما أصابهم في القتال ، مهما كانت مفروضة عليهم حفاظا على ضفة الكفر . وترى كيف
« قالُوا لِإِخْوانِهِمْ »
وهم ميت أو قتلى ؟ علّهم قالوها قبل ضربهم في الأرض أو غزوهم ، وكما قالوا لهم - اي : لأجلهم ، بعد ما ما ماتوا أو قتلوا كما
« قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ »
( 46 : 11 ) والجمع أجمل واجمع وأوسع لهذه الدعاية المجمدة للطاقات ، بثا لهذه الدعاية في صفوف المجاهدين في خطوط النار ، ولكي يربحوا الحرب لأنفسهم .
« لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ »
-
« لا تَكُونُوا
. . .
لِيَجْعَلَ اللَّهُ »
فحين لا تؤثر فيكم تلك الدعاية الكافرة فتتدفقون إلى الجهاد ، أصبح ذلك حسرة في قلوبهم . و
« قالُوا لِإِخْوانِهِمْ
. . .
لِيَجْعَلَ اللَّهُ »
فإنهم متحسرون بموت أو قتل إخوانهم في الكفر ، حيث يخيّل إليهم
« لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا »
. ف « ليجعل » في الأوّل غاية معلومة مقصودة « لا تكونوا ليجعل » وفي