اللّه ، فهو يعيش بين الإيجابية والتوكل فيستقيم عليه خطوه ويستريح عليه ضميره .
ذلك - واما الفارغ قلبه من هذه المعرفة والطمأنينة ، فهو يعيش مستطارا قلقا فلقا ، فهو عشير « لو - لولا - يا ليت ووا أسفاه »
« لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ »
! فهم يعيشون حسرة على اية حال ، حسرة أن لم يضربوا في الأرض أو لم يغزوا فيخسروا التجارة والحرب ، وحسرة أن ضربوا وغزوا
« لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا »
.
ففي حين يعيش المؤمنون المجاهدون إحدى الحسينين ، هم عائشون احدى السوأتين .
وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 157 ) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ ( 158 )
.
إنما الأصل هو الفناء
« فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
قتلا أو موتا ، فمن يعيش هذه السبيل ويحقق مسئولياته تجاه اللّه ف
« لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ »
، ولا فارق - إذا - بين القتل والموت ، إذا كانا في سبيل اللّه ، ولا تقدّم لقتل على موت أو لموت على قتل إلا ما يتقدم منهما على صاحبه في سبيل اللّه فيقدّم صاحبه - ميتا أو قتيلا - في سبيل اللّه .
ولكي نعرف تلك المساواة تتقدم « متم » بعد ما تأخرت عن « قتلتم » تأشيرا إلى أن الأصل فيهما هو سبيل اللّه ، وقضاء النحب موتا أو قتلا في هذه السبيل .
فإذا الموت كائن لا محالة فموت في سبيل اللّه أو قتل خير - لو علموا