قول المشركين وسائر الكافرين ، فذلك الثالوث من الكفر المنحوس له هذه القولة القائلة :
« لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا . . . »
.
ويكأن عندهم أمانا عن مضيّ تقدير اللّه ، منعة عن الموت المقدر أم قتله ؟
« وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا »
! هنا
« ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ »
حيث تقابل
« أَوْ كانُوا غُزًّى »
تختص بالسفر في غير الجهاد ، مهما اختص أحيانا أخرى بسفر الجهاد ك
« إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا »
( 4 : 101 ) إذا فالضرب في الأرض هو مطلق السفر أم مطلق سفر الخوف في جهاد وسواه ، و
« أَوْ كانُوا غُزًّى »
مطلق الجهاد في سفر أو حضر .
فليس الضرب في الأرض أي سفر ، انما هو الإنجاد في السير والإيغال في الأرض ، تشبيها للخابط في البر بالسابح في البحر لأنه يضرب بأطرافه في غمرة الماء شقا لها واستعانة على قطعها .
إذا فهو السفر الشاق في غزو كان أم في تجارة ، دون الأسفار المريحة التي ليست فيها أية صعوبة نفسية أو جسدية ، فإنها يعبر عنها بالسفر .
ثم
« ما ماتُوا »
تختص ب
« إِذا ضَرَبُوا »
و
« ما قُتِلُوا »
ب
« أَوْ كانُوا غُزًّى »
مما يدل على اختلاف الموت عن القتل .
فهل هما متباينان ، فالقتيل غير الميت والميت غير القتيل ؟ « 1 » أم بينهما
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 402 في تفسير العياشي عن زرارة قال : كرهت ان اسأل أبا جعفر ( عليهما السلام ) عن الرجعة واستخفيت ذلك ، قلت لأسألن مسألة لطيفة أبلغ فيها حاجتي فقلت : أخبرني عمن قتل أو مات ؟ قال : لا - الموت موت والقتل قتل ، قلت : ما أحد يقتل إلا وقد مات ؟ فقال : قول اللّه أصدق من قولك فرق بينهما في القرآن فقال :« أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ »وقال« لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ »ليس كما قلت يا زرارة ، الموت موت والقتل قتل ،