تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
عنه شرعيا لكونهن ذوات أزواج أم سائر المنع ، كضابطة عاملة تجمع من لم يذكرن من الممنوعات إلى اللائي ذكرن . ولو عنت « المحصنات » هنا - فقط - ذوات الأزواج لجيء بصيغتها الخاصة : « ذوات البعولة » إضافة إلى أن عدم قرينة تخص المحصنات بذوات الأزواج ، هو بنفسه قرينة على العموم إلا ما نعلم خروجه عنها وهن العفائف . وقد ذكر في القرآن من عموم المحصنات المشركات والزانيات والمطلقات ثلاثا وأشباههن ، ثم وفي السنة منهن أخريات لم يذكرن في القرآن . إذا ف « المحصنات » هنا هن الممنوعات عن الزواج بعد تلكم الموانع المنصوصة بموانع طارئة ، إحصانا شرعيا عن النكاح ، ويقابله الإحصان عفافا ، فهما متقابلان في حكم الزواج حيث الأول محظور والآخر محبور . ذلك ، وترى بعد
« الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ »
، المحرمات في آيتنا هن العفائف ؟ وحلّ الزواج يخصهن دون الزواني ، حيث
« الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ »
( 24 : 3 ) ! أم الحرائر ؟ والحل في الأصل يخصهن دون الإماء !
« وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ » ( 25 )
! ثم استثناء
« ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »
لا يناسب خصوص الحرائر ، أم المؤمنات ؟ فكذلك الأمر
« وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ » ( 5 : 5 )
! . إذا فهن كل الممنوعات عن النكاح أو الأعمال الجنسية ، فمن الأوليات
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 413 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني