المشركات والزانيات وذوات الأزواج « 1 » والملاعنات والمطلقات تسعا أو ثلاثا والمعتدات ، ومن الأخريات المحرمات والصائمات والمعتكفات والإماء على الحرائر والذميات على المسلمات وسائر المحرمات بالكتاب والسنة عقدا أو وطئا .
إذا « فالمحصنات » عامة بعد خاصات ، تعم كافة المحرمات كتابا وسنة .
ولماذا « من النساء » ؟ ونفس « المحصنات » دليل أنهن من النساء « 2 » إنه لدفع التوهم أنهن - فقط - الحرائر المؤمنات من ذوات الأزواج ، الدائمات .
فطليق « من النساء » أطلق الحرمة في ذوات الأزواج وأضرابهن أنهن - ككل - محرمات مؤمنات وغير مؤمنات ، كالكتابيات المحللات حسب نص المائدة ، دائمات ومنقطعات ، إذ لا فرق بين ذوات الأزواج بدوام وانقطاع ، ثم حرائر وإماء ، فالنساء المزوّجات محرمات على غير أزواجهن على الإطلاق .
وترى - إذا - ما هو دور
« إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »
؟ إنه استثناء عن طليق « من النساء » أنهن - فقط - بين النساء المزوجات قد يجوز زواجهن .
فمما ملكت أيمانكم المزوجات بالمشركين حين تملكهن أيمانكم بسبي
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 466 عن الفقيه وسئل الصادق ( عليه السلام ) عن قول اللّه عز وجل« وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ »؟ قال : « هن ذوات الأزواج » .
( 2 ) . ذلك وقد جهل تفسير الآية جماعة من الأولين كالآخرين كما
في الدر المنثور 2 : 139 - أخرج أبن جرير عن عمرو بن مرة قال قال رجل لسعيد بن جبير أما رأيت أبن عباس حين سئل عن هذه الآية« وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ »فلم يقل فيها شيئا ؟ فقال : كان لا يعلمها ،
وأخرج أبن جرير عن مجاهد قال : لو أعلم من يفسر لي هذه الآية لضربت إليه أكباد الإبل ، قوله :« وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ . . »وأخرج أبن أبي شيبة عن أبي السوداء قال سألت عكرمة عن هذه الآية فقال : لا أدري .