الجامع فهل يبطل لأنه عقد جامع كالثاني ، أم يصح في إحداهما المبهم وله الخيار فأيهما أختار كانت هي زوجته دون الأخرى ؟ ولكن المبهم في الواقع لا وجود له كأن تقول لنساء عدة أنكحت إحداكن ثم تختار ما تشاء ! .
إذا فالأشبه بطلان العقد الجامع الأول عن بكرته ، وبطلان العقد الثاني في الثاني إذ لا يحمل محظور الأول .
وهذا يختلف عن العقد الجامع قبل التحريم إذ كان صحيحا فيهما ومقصودا لهما ، ثم التحريم يفصل عنه إحداهما كما يشاء ويختار وكما مضى في العقد الجامع بين الأكثر من الأربع .
ذلك كله
« إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ »
وترى الاستثناء راجع إلى كل ما سلف إلّا ما ثبتت حرمته في كل الشرائع كالأمهات والبنات والأخوات ؟ .
الظاهر ذلك ، لأن اختصاص الاستثناء بالأخيرة لا دليل عليه ، فالظاهر أدبيا ومعنويا رجوعه إلى الكل إلا ما قد سلف من معلومات الحرمة .
وليس هذا من استثناء الماضي من المستقبل ، إنما هو استثناء العقاب على الماضي عنه ، وأما الغفر عما سلف بعد الإيمان فهو دليل ثان يدل على عامة الغفر ، والحالة التدرجية في الأحكام الإسلامية تقتضي هذه التنازلات تلو بعض كما تقتضي أحيانا تصاعدات مثل تحريم الخمر ، ولكن رفع العقوبة عما سلف يعم ما سلف وما كانت ثابتة الحرمة إضافة إلى أن غيرها لم تكن محرمة حتى يستثنى عقابها .
وقد يعني
« إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ »
- فيما عنت - سلب التحريم السالف ، أن السالف في الجمع بين الأختين وأضرابه كان حلا ثم حرم وهذا أقرب إلى الصواب ، وليس من استثناء الماضي عن المستقبل ، بل هو إخبار عن عدم