مهما كانت أمهات النساء أسهل توسيعا إلى الموطوءات من بنات النساء .
وهل الربيبة تشمل رضيعة الزوجة ؟ كلا ! كما لم تشمل
« أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ »
الأم الرضاعية ، حيث الآية تختص نشر الحرمة بموردين ليسا هما منهما ، والخبر « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » على إطلاقه ليس يشمل المصاهرة ، كما ولا تشمل غير ما نصت عليه الآية مما بين السبب والرضاعة ، ومن ثم فليست البنات الرضاعيات من موضوعات الحرمة في باب الرضاع ، فهل تحرم البنت الرضاعية على أمها ؟ إذا فكيف تحرم على زوجها ، وإذا لا تحرم بنت الزوج من الرضاعة عليه فبأحرى بنت زوجته من الرضاعة من غير لبنه .
وهل تعني الربيبة بنت الزوجة مهما كانت بواسطة أو وسائط ؟ الظاهر نعم حيث ألغيت قيد حاضر التربية في الحجور فهي عبارة أخرى عن « بنات نساءكم » ما صدقت البنات مهما نزلن .
ولأن
« نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ »
تشمل إماءكم فبناتهن محرمات إن دخلت بهن والروايات المتعارضة في الحل والحرمة معروضة على طليق الآية فتطرح المقيدة بالنساء الحرائر « 1 » وهكذا أمهات نساءكم حيث تشمل أمهات إمائكم .
وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ
الأبناء حسب مجموعة الأعراف بطليقها ثلاثة : من أصلابكم - من
هامش
( 1 ) .
في صحيح ابن مسلم في رجل كانت له جارية فأعتقت فتزوجت فولدت أيصح لمولاها الأول أن يتزوج ابنته ؟ قال : « لا هي حرام وهي ابنته والحرة والمملوكة في هذا سواء » ( التهذيب 1 : 192 )
و
في مرسل جميل في رجل له جارية فوطئها ثم اشترى أمها أو ابنتها ؟ قال :
له جارية فوطئها فبانها ( فباعها ) أو ماتت ثم وجد أمها أيطأها ؟ قال : « إنما حرم الله هذا من الحرائر وإما الإماء فلا بأس » ( التهذيب 2 : 194 والإستبصار 3 : 161 ) .