النكاح ، والجواز ذاتيا لا يجوزه قبل طلاق الأم ، وعمومات جواز النكاح قد لا تشمل أمثال هذه الموارد الغريبة .
وانفصال أم الزوجة بلا طلاق بعد الإسلام إذا كان جامعا بينهما قبل الإسلام ، لا يدل على جواز نكاح بنتها - قبل طلاقها - بعد الإسلام .
ووجود النظائر للانفصال دون طلاق بأدلتها قد لا يدلّ على هذا الانفصال دون دليل ، ولا سيما أن أصل نكاح البنت قبل طلاق أمها غير ثابت الجواز حتى يتحدث عن انفصال أمها دون طلاق بنكاح بنتها .
وقد يكفي عدم الدليل على جواز نكاح البنت قبل طلاق أمها دليلا على عدم الجواز ، فالأصل - إذا - بقاء الأم في حبالته وعدم نفوذ النكاح في بنتها قبل طلاقها .
ذلك ، ولكن « لا جناح » طليقة في سلبية الجناح لذلك النكاح ، كإطلاق سائر أدلة النكاح ، بل وهي مستغرقة لكل الحالات لمكان نفي الجنس .
وليست هي ك
« أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ »
تحليلا نسبيا ، أم إن هذه أيضا تحليل للنكاح بدليل
« أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ »
.
إذا فلا جناح في ذلك النكاح ، ثم ولا دليل على وجوب طلاق الأم قبل نكاح البنت ، فإنما تنفصل الأم بمجرد العقد على بنتها ، لأنها تصبح حينئذ أم زوجة .
فالأقوى جواز نكاحها دون طلاق الأم ، وإن كان الأحوط أن يطلقها ثم ينكح بنتها .
وإذا زني بامرأة هل تحرم عليه أمها أو بنتها ؟ حرمة الأم منفية بنص الآية :
« وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ »
وحرمة البنت منفية ب
« مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ