وتكذّب المعارضة « 1 » .
وترى أن السفاح أو وطئ الشبهة قبل الزواج يلحق بالدخول ، فتحرم بنت الموطوءة وان لم يدخل بها بعد الزواج ؟
« مِنْ نِسائِكُمُ »
تقيّد الدخول المحرم بحالة الزوجية ، ولو أن مجرد الوطء كان هو المحرّم دون تدخّل للزوجية لكان صحيح التعبير « من النساء اللاتي دخلتم بهن » دون
« مِنْ نِسائِكُمُ . . . »
! .
ثم ترى
« فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ »
في طليق نفي الجناح هل تسقط شريطة طلاق الأم ؟ فإن نكح الربيبة قبل طلاق الأم صح وانفصلت الأم دون طلاق إذ تصبح - إذا - أم الزوجة ! .
قد يقال : لا ، فإن نفي الجناح هنا واقع في مسرح الجناح الذاتي المداوم في تلكم المحرمات ، فهي ك
« أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ »
حيث لا تحلل وراء المحرمات الذاتية دون شرط ، كما وان « فلا جناح » هنا لا تحلل الربائب دون عقد أو شروط أخرى هي لزام حاضر الحل .
وانفصال الأم - دون طلاق - بنكاح البنت منوط بصحة هذا النكاح قبل طلاق الأم ، ولا تصححه « لا جناح » وإنما تسمح بنكاحها بشروطه .
والقول : إن الجمع بين الأم والبنت ليس محظورا حتى يبطل نكاح البنت لأنها تحقق الجمع ، مردود بأن ذلك النكاح بحاجة إلى دليل الجواز كسائر
هامش
( 1 ) . لقد مضت معارضة اختلقت على الإمام علي ( عليه السلام ) وهنا ما تعارضها موافقة للمستفاد من الآية كما
روى عن الباقر ( عليه السلام ) أنه قال « ان عليا ( عليه السلام ) كان يقول الربائب عليكم حرام مع الأمهات اللاتي قد دخلتم بهن في الحجور وغير الحجور
،
وفي خبر آخر عنه ( عليه السلام ) كن في الحجور أو لم يكن » ( التهذيب 7 : 273 والإستبصار 3 : 156 والعياشي 1 : 231 وفي الفقيه 3 : 262 )
و
قال علي ( عليه السلام ) الربائب عليكم حرام كن في الحجر أو لم يكن .