الرضاعة - الأدعياء ، فهنا
« مِنْ أَصْلابِكُمْ »
تخرج الأدعياء ومن الرضاعة ، نصا صريحا على اختصاص الحرمة هنا بحلائل الأبناء من الأصلاب .
ولا يصلح طليق « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » توسيعا إلى حلائل الأبناء من الرضاعة ، أولا لما تقدم في اختصاص التحريم بالرضاعة بمورديها المنصوصين في الآية ، ثم لا تحريم نسبيا في تلك الحلائل حتى تحرم من الرضاعة ، فإنما هي حرمة بالمصاهرة .
وليس شأن خاص لنزول الآية كتحليل حلائل الأدعياء « 1 » بالذي يعم خاص التحريم إلى الحلائل من الرضاعة ويخص التحريم بحلائل الأدعياء وقوفا على نص التنزيل وابتعادا عن عليل التأويل .
وليس
« مِنْ أَصْلابِكُمْ »
فقط لإخراج الأدعياء حيث العبارة الصالحة - إذا - « من غير أدعياءكم » أم وأخصر منها
« حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ »
ثم الأدعياء خارجون ب
« وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ »
ولقد كانت النبوّة بالرضاعة ككل أعرق في الجاهلية من بنوّة الأدعياء ، وقد نفى الإسلام بنوّة الأدعياء عن بكرتها ، وعدّل الرضاعة حيث حصرها في
« أُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ »
فبقي الأبناء الرضاعيون كسائر الرضاعة إلا المذكورين في نص القرآن ، بقوا خارجين عن التنزيل ، فإخراجهم بنص
« مِنْ أَصْلابِكُمْ »
أحرى من إخراج الأدعياء ، وقد أخرجوا بنص آخر
« وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ »
.
إذا فلا حول عن خروج غير حلائل الأبناء من أصلابكم ، سواء الأدعياء والرضاعيين .
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 2 : 126 - أخرج ابن المنذر عن أبي جريح قال : لما نكح النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) امرأة زيد قالت قريش نكح امرأة ابنه فنزلت« وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ».