والانتفاعات الأنثوية بصيغة تحريم الذوات .
فليست تعني - فقط - تحريم النكاح حيث التعبير بحرمة الذوات أوسع دلالة من تحريم النكاح ، وقضية الفصاحة ولا سيما القمة القرآنية الإفصاح عن المراد بما يساويه ، لا أوسع منه ولا أضيق .
ثم و « أمهاتكم » تعم الجدات من ناحية الآباء والأمهات ، مهما علون أو نزلن ما صدقت عليهن « أمهاتكم » الخاصة بالأمومة النسبية أو النازلة منزلتهن كأزواج النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بدليل :
« وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ »
( 33 : 6 ) وأما المرضعات
« وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ » ( 23 )
فبنص آخر يتبع فلا يشملهن طليق « أمهاتكم » حيث « إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم » .
ذلك وأما المظاهرات والدعيات ف
« ما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ . . . » ( 4 )
.
وهل الأمهات من السفاح كما الأمهات من النكاح في ذلك التحريم العميم ؟ طبعا نعم ، فإن واقع ولادته منها لا ينكر مهما كانت بينهما مفاصلة في بعض أحكام الأمهات ، و « الولد للفراش وللعاهر الحجر » إنما تحرم الزاني عن هذا الولد في أحكام الأولاد ، ثم لا رباط له بالعاهرة ، ولا سيما غير ذات الفراش ، و
« إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ »
نص في طليق الأمومة بالولادة دون شرط آخر فيها إلّا هيه .
ذلك وبأحرى نشر الحرمة في الأمهات من وطئ الشبهة أو الزّرق ، فما صدقت الأمومة في أصل الولادة شملتها الحرمة ، من نكاح أو سفاح أو شبهة .
ثم « حرمت » هنا دون « أحرّم » أو ما شابه ، دليل على ماضي التحريم في كافة التشاريع الإلهية ، اللهم إلّا في الجمع بين الأختين لمكان
« إِلَّا ما قَدْ