« وإذا اضطجع رجل مع امرأة أبيه فقد كشف عورة أبيه انهما يقتلان كلاهما .
دمهما عليهما » ( اللاويين 30 : 11 ) .
قد يعني الاستثناء سلب العقوبة على هذه الفحشاء السالفة حيث الإسلام يجب ما قبله و :
« قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ » ( 8 : 38 )
.
ذلك ، ومما يزيله الاستثناء حرمة المولد وقذارته ، فقد زالت بالإسلام بعد نزول آية التحريم ، فلا يعتبر ولد الأبناء من نساء آباءهم ولد الزنا والحرام .
وهل ان « لا تنكحوا » طليقة ك « ما نكح » ؟ الظاهر لا ، حيث النهي لا يصح تعلقه بالوطئ المجرد عن عقد سواء بالنسبة لنساء الآباء أم سواهن فإنه محرم على اية حال .
انما هو العقد وطئ أم لم يطأ ، فان وطئ الأب حليلة ابنه زنا أو شبهة لم تحرم عليه لا عقدا لأنها معقودته من قبل ، ولا وطئا لأنه وطئ عن عقد .
ثم و « لا تنكحوا » كما تبطل العقد على منكوحة الأب ، كذلك تقطع العقد السابق فصلا دون طلاق ، حيث النهي دليل الحرمة الوضعية مع التكليفية ، فلا فرق - إذا - بين بداية النكاح بعد نزول الآية واستمراريته وقد نكح قبل نزول الآية .
إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا
.
أترى أن نكاح ما نكح الآباء أفحش من الزنا حيث يزيد عليه مقتا
« وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا » ( 17 : 32 )
؟ .
أجل لأنه مقت من الآباء بالنسبة للأبناء أن ينكحوا منكوحاتهم ، حيث