مجهول لدينا ، بل وهو معلوم انه لا يشمل البنات الرضاعيات كما لا تشمل عماتها والخالات ، فلو كن محرمات كما الأمهات والأخوات الرضاعيات لذكرهن في عدادهن ، ولو عمت الضابطة « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » لكان النص بعد ذكر النسبيات « وهن من الرضاعة » دون اختصاص بذكر الأمهات والأخوات ! .
وبصيغة أخرى لو كان القصد من ذكر الأمهات والأخوات في حقل الرضاعة الاختصار المناسب للقرآن ، فالأنسب هو الأخصر منه ك « وهن من الرضاعة » .
فلا يعني - إذا - أي اختصار ، إنما هو الاختصار فيهما دون أن يتعدى عنهما .
فالموضوعات الحقيقية الواقعية للأحكام كالأمهات والبنات وما أشبه تتبعها أحكامها كماهية ، ثم الموضوعات المختلقة كالأدعياء والأمهات بالمظاهرة أماهيه ، هي مردودة قطعا ، والموضوعات المنزّلة منزلة الواقعيات محصورة بحصارات أدلتها ومنها موضوع الرضاعة ، ولم تنزل منزل الواقع إلّا
« أُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ »
فليقتصر التنزيل بهما ، فالتعدي عنهما إلى سائر السبعة تعدّ عن طور الشرعة الإلهية ، وحتى إذا كانت نصوص متواترة تعتبر موضوعات الرضاعة كعديد السبعة لكانت مردودة بمخالفة الآية ، فضلا عن طليق
الرواية « إن الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب » ! .
فنحن واقفون في التحريم موقف النص دون توسيع له ولا تضييق حيث لا يقبلهما .
فالبنات من الرضاعة محللات وهن من الزنا محرمات لصدق البنات هنا دونما هناك .