الزانية فإنها نص في حرمتها على المؤمن كما المؤمنة على الزاني ، وخصصت بمواضع أخرى .
فليس
« أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ »
إلا حلا نسبيا خروجا عن الحرمات الذاتية في زواياها النسبية والمصاهرة والرضاعية ، فلا تنافي حرمة نكاح المشركات والزانيات والمكرهات ، والباكرات دون إذن آبائهن ، وسائر المحرمات التي تتحول إلى المحللات بعد تحقيق شروطها ، كالتوبة والإذن واضرابهما .
ولكن الحرمة في الخمسة عشر ذاتية لا تتحول إلى حل على أية حال .
وحرمة الملاعنة والمفتضة وان كانت لا تزول بأية وسيلة ، ولكنها بادئة بسببها لعانا وافتضاضا ، وهما محللتان من ذي قبل .
والظاهر من ذكر المحصنات من النساء وهن ذوات الأزواج ، ان الحرمة الذاتية محصورة فيمن ذكرن من النساء نسبيا وسببيا ، إذا فلا حرمة ذاتية فيمن سواهن من النساء .
و « آباءكم » تعم الأجداد من أب أو أم ، وهل تشمل الآباء من الرضاعة ؟ علّه نعم لأنهم آباء رضاعيون فتشملهم طليقة الآباء ، ولكنه لا ، حيث الحرمة بالرضاعة مذكورة في الآية التالية ، فلتختص بما فيها دون شمول لمن سواهم .
وهل تحرم بنات وأخوات وأمهات نساء الآباء ؟ قضية اختصاص الحرمة بما نكح الآباء عدم الحرمة في سواهن .
« لا تَنْكِحُوا
. . .
إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ »
وهل المراد من الاستثناء تحليل السالف وان الحرمة حديثة بالآية ؟ و
« إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً . . »
تضرب الحرمة إلى اعماق الماضي فلا حلّ - إذا - فيما قد سلف ! كما وتدل على سالف الحرمة آية توراتية :