الآباء حال حياتهم أكثر للأبناء وكذلك في الآخرة ، فليكونوا - كذلك - أكثر لهم نفعا في البرزخ بعد موتهم وهم أولاء أحياء .
ومن واجهة أخرى لما كان الآباء أكثر نفعا في مثلثة النشآت ، فليكن الأبناء نافعين لهم لأقل تقدير في الميراث ، وقد كانوا يحرمون الوالدين ، فندد بهم ذلك الحرمان الظالم .
فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 11 )
.
هذه السهام كلها فريضة من اللّه وهي فوق الواجب ، فلا حول عنها ولا تحويل ، سواء في هذه المواريث أم في وصية يوصون بها أو دين
« فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ »
،
« إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً »
وأنتم لا تعلمون « حكيما » وأنتم تتبعون الأهواء والرغبات
« وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ »
.
ملحوظات حول المستفاد من مقاطع الآية :
الأولى : لا تعني
« وَوَرِثَهُ أَبَواهُ »
حصر الإرث فيهما حيث العبارة الصالحة له « وأبواه هما الوارثان - أو - ولم يرثه إلا أبواه » كما لم تعن عدم حجبهما بكفر أو قتل ، وانما تعني اجتماعهما في الميراث خروجا عن إطلاق
« لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ »
الشاملة لافتراقهما .
إذا فقد يجتمع معهما أحد الزوجين ، فللأم الثلث وللزوج النصف أو الربع والباقي للأب ، فقد يبقى للأب الثلثان وأخرى إلا النصف من الأصل وثالثه إلا الربع منه ، فكما ينقص نصيبه إن كان معه زوج كذلك يزيد إن لم يكن معه زوج .
الثانية :
« فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ »
تشمل الأجنّة إلى المنفصلين ولكن يصبر