فالصدقة الفريضة نحلة ، عبارات أخرى عن حق الزواج للزوجة دون مقابل إلّا أصل الزوجية .
فهو ليس صدقة مشروط فيها فقر المتصدّق عليه ، محدود حسب ما حددته الشرعة ، بل هو نحلة تقدّر كما ترضاها الزوجة وإن كانت قنطارا .
وآيات الأجر « 1 » لا تعني أن المهر بدل البضع ، بل هو هدية النكاح ، أجرا لذلك الرباط العريق الذي تتقبله المرأة .
وحتى إذا كان أجرا عن ذلك الرباط فهو فريضة صدقة نحلة ، تختلف اختلافا شاسعا عن سائر الأجر .
ولو كان البضع هو المقابل لكان له عليها كمتقابل حيث الحظوة الجنسية مشتركة بينهما ، ولا سيما إذا كانت للمرأة أكثر من الرجل .
فلا مقابل للصداق إلّا أصل الزواج نحلة وهدية مفروضة مهما سميت أجرا ، ولا ينتصف الصداق إلا في طلاق قبل الدخول قضية النص ، دون الموت قبل إمّا ذا من موارد عدم الدخول .
ثم « آتوا » هنا دون « أعطوا » تشير إلى كيان تلك الصدقة النحلة ، أنها ليست عطية مجانية يمنّ فيها على مستعطيتها ، بل هي حق لها بزواجها كأصل ثابت لا مرد له ، حق لا يحول دونه أي حائل اللّهم إلا فاحشة مبينة كما نبين على
هامش
فريضة ( 2 : 237 ) -« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ » ( 4 : 24 ).
( 1 ) . وهي« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً » ( 4 : 25 )« فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ » ( 4 : 25 )« إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ »( 5 : 5 )« إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ » ( 33 : 50 )« وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » ( 60 : 10 ).