تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
والقوسان متماثلان في شريطة العدل ، ففي عديد النساء مربع ، وفي امرأة واحدة مثنى : عدلا بالنسبة لها ثم آخر بالنسبة لكم . وهنا « فانكحوا » أمرا مقيد ب
« إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا »
فيما كان الإقساط واجبا وهو حقل يتامى النساء ، ثم تبدل إلى
« فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا »
إذ زال اليتيم إن كان النكاح بيتامى النساء ، فهي - إذا - ضابطة عامة في كل حقول النكاح دونما استثناء . فإذا كان الزواج بعديد النساء فمربع العدل لزام السماح فيه ، عدلا بينهن وعدلا بين المجتمع وعدلا بالنسبة لكل واحدة وعدلا بالنسبة لكم . ف
« فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا »
في كل هذه الزوايا « فواحدة » حيث ينتقل مربع الواجب إلى مثناه إذ يخرج الأولان عن الدور لخروج الموضوع . ثم
« فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا »
بالنسبة لواحدة أيضا ف
« ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »
حيث العدل الواجب فيه أخف ، ولذلك ترك التنازل عما ملكت ايمانكم إلى العزوبة هنا إلى مجالات أخرى ك
« ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ »
و
« إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ »
. ثم السماح في عديد الزواج ووحيده مشروط بعدم الخوف من ترك العدل على طول الخط ، بداية واستمرارا ، فإن لم يخف وتزوج عديدا زعم أنه يوفي العدل ثم تبين له أنه لا يقدر ان يعدل وجب الطلاق إلى حد المستطاع من العدل ، كما أنه إن خاف قبل الزواج حرم ذلك الزواج بعديد أم وحيد . وهكذا تكون كافة المباحات والمستحبات ، أنها مشروطة ألا تسبب ترك واجب أو فعل محرم ، وإذا وجب النكاح وعارض واجبا آخر أو محرما فلا بد من علاج الشبق بطريق آخر إن أمكن ، وإلّا فليقدم أهم الواجبين .