تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وسماح تعدد الزوجات ليس حكما ثانويا عند الاضطرار كخوف عدم الإقساط في اليتامى أم الفرار عن اي محظور من ترك واجب أو فعل محرم ، حيث الشرط في هذه الآية هو شرط الوجوب لا الجواز ، والجواز مستفاد من إطلاقات الآيات الآمرة بالزواج إذ لم تحدده بواحدة ، رغم ان البيئة الجاهلية كانت تسمح بعشرات وعشرات ، فلو أن أصل الجواز بالعنوان ان الأوّلي كان الزواج بواحدة فلا بد من التصريح به هدما لبناء الجاهلية . فقد بينت آيتنا هذه وجوب التعدد إذا لزم الأمر ، وحدد السماح أنه رباع عددا ، وشريطة مربع العدل عددا . وجوابا عن سؤال ، في حين لا نجد العدالة المفروضة في الأكثرية الساحقة لعديد الأزواج ، إذا فلا تجاوب بين الإمكانية الواقعية بتحقيق شريطة العدالة وبين الضرورة أو الرجاحة لتعدد الزوجات . نقول :
« أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »
تجبر نقص العدالة ونقضها ، حيث المسؤولية فيهن أقل من الدائمات . وحين ينقص دور المملوكات - كما انتقص منذ زمن بعيد - فهناك الزواج المنقطع يصبح سيد الموقف كعلاج حاسم لمشكلة التجاوب . وهنا ليس لإخواننا السنة اي جواب عن ذلك السؤال ، فإنما آية المتعة الثابتة غير المنسوخة نصا ، وهذه الآية بصورة طليقة تجيب عن هذه المشكلة . ففي تعدد الزواج الدائم مشكلة الجهار والقسم والنفقة والميراث تحول دون إمكانية الجمع بينهن مهما تحققت العدالة . ولكن الزواج المنقطع ، الممكن إخفاءه عن الزوجة الدائمة ، وهو خلو