السماح لتعدد الزوجات حصولا على عمق العدالة الصعبة الملتوية والحفاظ على مصلحية التعدد التي قد تفرضه على القادرين على واجب العدل ، وكما يجب على الزوج العدل بينهن كذلك على الزوجات العدل بينهن أنفسهن وبالنسبة للزوج ما هو يعدل ، ولا يعدل عن مفروض العدل ، فإذا عدل الزوج كما يجب قل النزاع بين الزوجات وبينه وبينهن ، ثم إذا عدلت النساء زال هذا القلّ أيضا وأصبح الجو العائلي أمثولة للعدالة ، التي تصلح أن تصلح سائر الأجواء مهما كانت متخلفة .
فكما الصوم ارتياض « لعلكم تتقون » كذلك عديد الزوجات ارتياضة عالية غالية للزوجين بالإمكان ان يصلحا لإصلاح سائر البيئات .
إذا فميدان تعدد الزواج هو أضيق الميادين التواء وصعوبة وميدا للمتسابقين عدلا فيما بين النساء ، ثم عدلا بالنسبة للزوجة وإن كانت واحدة ، ثم عدلا في نفس الناكح ، ومن ثم عدلا بين المجتمع ، فإن تساوي القبيلين هو فرض بعيد مهما اتفق في بعض البلاد ، وهذه من أصعب الرياضات النفسية أن تطبق العدالة والعدل في تعدد الزوجات وهنا ضرورات تقتضي السماح في تعدد الزواج تقضي على كافة الصعوبات في ذلك الحقل العسيب .
1 فطرية شهوة عديد الجنس وطبيعته في قبيل الرجال دون النساء مما يحكم بضرورة التعدد ، كضابطة هامشية على متن النكاح ، لا دائبة ولا غائبة عن الموقف بأسره ، وإنما شريطة مربع العدالة .
فلو ان تعدد الزواج كان محظورا كان خلق الرجال بهذه الطبيعة محظورا سبحان الخلاق العظيم ! فقد تجاوب كتاب التشريع وكتاب التكوين في قصة التعدد ، فلا سبيل للحظر عنه في أية شرعة من شرائع الدين ، وليس حظر التعدد في المسيحيين إلا اختلاقا من عند أنفسهم يخالف كافة التشريعات الدينية
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 176
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٧٦