رباط بينها وبين « ألا تعدلوا » فقد يعدل الإنسان في النفقة بين عيال ثقيل ولا يعدل في سائر قضايا النكاح ، أو يعدل فيها ولا يعدل في النفقة أو لا يعدل فيهما أو يعدل فيهما تماما ، ثم العيلولة تعم واحدة أو ما ملكت إيمانكم إلى مثنى وثلاث ورباع ، فالراجح إذا - بهذه الحكمة - ألا ينكح الإنسان أيا كان ولا ما ملكت يمينه فإنه
« أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا »
! ولو كانت هذه هي الحكمة لكان النص « فان خفتم أن تعيلوا فواحدة . . » دون
« فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا »
! إلّا أن يراد من « تعولوا » مزيد العيلولة واللفظ لا يساعد خصوص المزيد ، ثم « فواحدة » ليس فيها ذلك المزيد حتى ينتقل إلى
« ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »
! ف
« ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا »
لا تصلح علة أو حكمة في الفرار عن الظلم بالنسبة للعائلة .
هذا من الناحية المعنوية ، ثم من الناحية الأدبية لو كانت « تعولوا » من العيلولة والعيل لكان النص « ألا تعيلوا » من العيل يائيا دون « أن تعولوا » من العول الميل واويا .
وما يدري الفقير متى غناه * وما يدري الغني متى يعيل
دون متى يعول حيث يعني العيلولة .
فاختصاص « ألا تعولوا » بالعيلولة بعد عن علم اللغة وغربة عن وطن العربية ، ثم وليست « تعولوا » من الطول كعالني القميص إذا طالني ، والرجل إذا أكثر عياله ضعف عن القيام بهم وعجز عن كفالتهم فكأن ثقلهم بهضه وأمرهم طاله وغلبه ؟ .
هامش
في الآية قال : ذلك أقل لنفقتك الواحدة أقل من عدد وجاريتك أهون نفقة من حرة أهون عليك في العيال ، وفيه عن سفيان بن عيينة ان لا تعدلوا قال : ان لا تفتقروا .