ومن صالح الأعمال وركيزتها اتباع الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) على مدار حب اللّه :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 31 ) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ( 32 )
.
و
« هل الدين إلا الحب » « 1 »
فان الدين العقيدة والطاعة هو خلفية واقعية لواقع الحب ، حيث الحب - ومكانه القلب - ليس دعوى باللسان ، ولا هياما بالوجدان ، إلا بما يظهر من الجنان على الأركان ، والا فهو حب جاهل ، أم كاذب قاحل .
ان حب اللّه في أية درجة من درجاته لا دور له إلّا بآثاره الظاهرة كما الباطنة ، وهي اتباع اللّه ، ولا موقع لاتباع اللّه إلا باتباع رسول اللّه ، إذ ليس اللّه ليوحي إلى محبيه إلا الرسل ، فإنما يحب اللّه من يحبه إذا اتبع رسوله الحامل لشروطات حبه
« فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ »
ف
« من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » « 2 » .
وإذا كانت لكم ذنوب
« وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ »
بذلك الاتباع
« وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
يغفر سيئاتكم إذا تركتم الكبائر ، ومن أكبر الكبائر التولي عن رسول اللّه مع الادعاء انك تحب اللّه :
« إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ »
.
فاتباع رسول اللّه على ضوء حب اللّه هو الإيمان ، والتولي عن رسول اللّه وان كنت تدعي حب اللّه هو من الكفر
« قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ »
في محكم كتابه وفيما
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 326 في كتاب الخصال عن سعيد بن يسار قال قال أبو عبد اللّه ( ع ) : هل الدين إلّا الحب إن اللّه تعالى يقول :« إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ . . . ».
( 2 ) . في ظلال القرآن 1 : 570 .