تتخير بين المحظورين وهما المتساويان وقد فرض أحدهما عليك ، ورابعة يترجح أحد المحظورين برجاحة غير مفروضة .
ف
« إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً »
لا تعني إلا تقاة الأهم تركا للمهم الواجب وهو ترك توليهم ، إحرازا للأهم الأوجب وهو ترك النفس إذا كانت أنفس من الواجب الآخر .
قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 29 )
.
اجل - وانه لا فارق في علم اللّه بين ما تخفونه في صدوركم وما تبدونه ،
« فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى »
بل وككل
« وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ »
.
ذلك ، وانه إمعان في التحذير والتهديد واستجاشة الخشية واتقاء التعرض للنقمة التي يساندها العلم والقدرة ، فلا ناصر منها ولا عاذر ، وإلى حاذر العذاب في تجسد الأعمال :
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ( 30 )
.
« ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ »
علّها تعم مربع العقائد والنيات والأعمال والأقوال ، إذ أفرد العمل بالذكر ، حيث العقيدة والنية هما عمل الجنان والآخران هما عمل الأركان .
وعلّ « ما عملت » على اختصاصها بعمل الأركان تطوي العقيدة والنية الصالحتين ، حيث العمل قولا أو فعلا ليس خيرا إلّا بصالح العقيدة والنية .
ثم الوجدان هناك كما هنا هو وجدان نفس العمل بصورته وسيرته