تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
امر من طاعة رسوله « والرسول » رسالة من اللّه « فان تولوا » عن طاعة اللّه ورسوله ، أو طاعة اللّه أو طاعة رسوله
« فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ »
. هنا
« يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ »
لا تتعلق إلا ب « فاتبعوني » فالحب الفاضي عن اتباع الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) هو حب لا يتبع حب اللّه وغفرانه ، فإنه تعالى يحب من يحبه إذا اتبع مرضاته ، بل وليس الحب إلا في اتباع مرضاته ، والحب الفارغ عن مرضاته فارغ عن حبه ومرضاته ، بل هو مجرد ادعاء جوفاء لا تحمل من الواقعية شطرا إلّا الدعوى . وإذا كان حب اللّه لا يفيد إلا باتباع شرعته ، فبأحرى لا يفيد حب الرسول وذويه إلا بنفس الاتباع ، و « حب علي حسنة لا يضر معها سيئة » لا تعني - إن صحت - انه الحب فقط ، بل لا تأتي معها سيئة حتى تضر ، أو لا تضر معها الصغائر لأنه من كبائر الحسنات كما
« إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً »
. و قد يروى عن الصادق ( عليه السلام ) قوله : ما أحبّ اللّه من عصاه ثم تمثل بقوله : تعصي الإله وأنت تظهر حبه * هذا لعمري في الفعال بديع لو كان حبك صادقا لأطعته * إن المحب لمن يحب مطيع « 1 » فالحب من خلفيات الإيمان ، والطاعة من خلفيات الحب ، مثلث لا تفارق في زواياها وحواياها إلّا فصلا عن صادق الايمان . فالناس في حب اللّه على ضروب شتى . 1 منهم من يؤمن به ولا يحبه نتيجة الايمان .
هامش
( 1 ) . في المعاني عنه ( ع ) وفي الكافي عنه ( ع ) في حديث قال : ومن سره أن يعلم أن اللّه يحبه فليعمل بطاعة اللّه وليتبعنا ألم يسمع قول اللّه عز وجل لنبيه« قُلْ إِنْ كُنْتُمْ . . . »وفيه عنه ( ع ) لا قول إلّا بعمل ولا قول ولا عمل إلّا بنية ولا قول ولا عمل ولا نية إلّا بإصابة السنة .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 95 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني