تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ولأن التقية هي وقاية الأهم بتفدية المهم فليراع فيها الأهم من المهم دونما فوضى جزاف ، ان يتقى بأس الكافر في خطر دخولا في الأخطر ، فإنما التعرض للهلاك حفاظا على أدنى منه محظورا هو خلاف التقية المحبورة « 1 » . فمن الايمان حفظ الأوجب في الايمان تفدية للواجب فيه كضابطة ايمانية صارمة ، إذا ف « لا ايمان لمن لا تقية له » « 2 » كما وان « التقية في كل شيء يضطر اليه ابن آدم فقد أحله الله له » « 3 » و « التقية ترس الله بينه وبين خلقه » « 4 » ولا ترس إلا في المعركة ففي معركة الصدام بين الأهم والمهم دور للتقية دائر حفاظا على الأهم ، ولا بد - إذا - من تمييز الأهم في شرعة اللّه اجتهادا أو تقليدا صالحا . فالتقية قد تكون واجبة حينما يحافظ بها على الأهم المفروض ، أم محرمة حينما يهدر الأهم فيصبح المرفوض كتقية السحرة من فرعون الطاغية ، وثالثة
هامش
اجتنبوا هؤلاء النفر من يهود واحذروا مباطنتهم لا يفتنوكم عن دينكم فأبى أولئك النفر فأنزل اللّه فيهم« لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ . . ». وفيه أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس قال : نهى اللّه المؤمنين أن يلاطفوا الكفار ويتخذوهم وليجة من دون المؤمنين إلّا أن يكون الكفار عليهم ظاهرين أولياء فيظهرون لهم اللطف ويخالفونهم في الدين وذلك قوله : إلّا أن تتقوا منهم تقاة . ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 325 في الإحتجاج للطبرسي عن أمير المؤمنين ( ع ) حديث طويل يقول فيه لبعض اليونانيين : وآمرك أن تستعمل التقية في دينك فإن اللّه يقول« لا يَتَّخِذِ. . .إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً »- وإياك ثم إياك أن تتعرض للهلاك وأن تترك التقية التي أمرتك بها فإنك شائط بدمك ودماء إخوانك ، معرّض لنعمك ونعمهم للزوال ، مذل لهم في أيدي أعداء الدين وقد أمرك بإعزازهم . ( 2 ) المصدر في تفسير العياشي عن الحسين بن زيد بن علي بن جعفر عن محمد عن أبيه عليهم السلام قال : كان رسول اللّه ( ص ) يقول : لا إيمان . . . ويقول قال اللّه :« إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً ». ( 3 ) . المصدر عن جماعة من أصحاب الباقر ( ع ) سمعناه يقول : « التقية . . . » . ( 4 ) . المصدر عن حريز عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : . . . » .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 91 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني