تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وذلك لأنهن رافعات الحجاب عن وجه التوحيد كل نقاب .
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 19 )
. . . . في الحق « ان الدين » الطاعة الحقه
« عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ »
للّه خالصا ناصعا دونما خليط من هواك أم أهواء من سواك ، والإسلام في كل شرعة هو الإسلام للّه فيها دونما تخلف عنها قيد شعرة . إذا فالدين عند اللّه في الشرعة الأخيرة هو الإسلام فيها للّه ، دونما إبقاء على تهود أو تنصر ، ولذلك سميت هذه الشرعة الإسلام اعتبارا بمضي أدوار سائر الشرائع في دوره ، مهما كانت كل إسلاما في دوره الخاص به ،
« وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ » ( 3 : 85 )
وهو إسلام الوجه للّه بكل وجه في كل الأدوار الرسالية ، وهو هذا الإسلام الأخير بعد مضي ادوارها .
« وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ »
في هذا الإسلام وهو أصله وأثافيّه
« إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ »
من قبل في كتاباتهم بشارات بهذا الإسلام ، ومن بعد في القرآن العظيم
« بَغْياً بَيْنَهُمْ »
في هذا الإسلام ، ترسبا على شرعة الطائفية وطائفية الشرعة فكفرا بآيات اللّه
« وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ »
بالنسبة لهؤلاء المنحرفين عن إسلام الوجه للّه .
هامش
بالعرش ما بينهن وبين اللّه حجاب يقلن يا رب تهبطنا إلى أرضك وإلى من يعصيك قال اللّه إني حلفت لا يقرؤكن أحد من عبادي دبر كل صلاة - يعني المكتوبة - إلّا جعلت الجنة مأواه على ما كان فيه وإلّا أسكنته حظيرة الفردوس وإلّا نظرت إليه كل يوم سبعين نظرة وإلّا قضيت له كل يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة وإلّا أعدته من كل عدو ونصرته منه . أقول وفي المجمع روى جعفر بن محمد عليهما السلام عن أبيه عن آبائه عن النبي ( ص ) مثله .