والأفعال الربانية وعلم الساعة وما أشبه خاصة باللّه .
كما أنه
« وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ »
بفارق انهم لا يعلمون كل التأويل و
« يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا »
هو من الدليل على جهلهم بقسم من التأويل ، بل ما علمهم اللّه فإنهم لم يعلموا ما علموا من التأويل إلّا بما علمهم اللّه القدر الصالح لقيادة العصمة وعصمة القيادة « 1 » .
وقد يوسع نطاق
« الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ »
تقابلهم ب
« الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ »
فكما الزيغ دركات كذلك الرسوخ في العلم درجات .
وكما أن أفضل الراسخين هو الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وأهل بيته المعصومين ( عليهم السلام ) كذلك أرذل الزائغين هم الذين جعلوا القرآن عضين ، يعطفون القرآن على الرأي حين يعطف هؤلاء الرأي على القرآن ، ويعطفون الهدى على الهوى حين تعطف الهدى على الهوى .
فكل تفسير أو تأويل للقرآن بعيد عن جادة الصواب هو من زيغ القلب ، كما أن صالح التفسير والسكوت عما لا يعلم من تفسير أو تأويل ، ذلك من الرسوخ في العلم .
11 ولا يخص التأويل هنا تأويل ما تشابه منه بل والمحكمات ، حيث التأويل يعني المأخذ بدائيا والمآل نهائيا ، ولقد فصلنا القول فيه في مدخل التفسير
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 2 : 6 - أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال قال رسول اللّه ( ص ) : أنزل القرآن على سبعة أحرف حلال وحرام لا يعذر أحد بالجهالة به وتفسير تفسره العرب وتفسير تفسره العلماء ومتشابه لا يعلمه إلّا اللّه ومن ادعى علمه سوى اللّه فهو كاذب .