النصرة كان بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين من حيث تحارب ولا ترى ، وظاهر النصرة أنهم كانوا يرونهم مثليهم - لا لأنهم كانوا مثليهم - وانما - رأى العين .
ثم « بلى » يكفيكم ذلك الإمداد الملائكي غير المرئي ، بلى و
« إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا »
كما صبرتم في بدر
« وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا »
كما أتوكم
« يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ »
خمسة هنا بديلا عن ثلاثة هناك ، و « مسوّمين » هنا بديلا عن « منزلين » - فقط - هناك ، وقد صدقهم اللّه وعده في بداية أحد فأمدّهم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين كما صدقهم في بدر :
« وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ . . » ( 152 )
.
والتسويم هو التعليم علامة ، وهو هنا علّه يجمع إلى علامة الحرب بالمظاهر الجندية ، علامة ملائكية تميزهم عن سائر الجيش .
وقد تجمع « مسومين » - حالا - بين حال المؤمنين والملائكة ، مهما كان تسويهمها على سواء أو مختلفين « 1 » .
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 126 )
.
ما جعل اللّه ذلك الإمداد الملائكي إلّا بشرى لكم للانتصار ولتطمئن
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 388 في تفسير العياشي عن إسماعيل بن همام عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في قول اللّه « مسومين » قال : العمائم ، اعتم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فسد لها من بين يديه ومن خلفه .
و
فيه عن جابر عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) قال : كانت على الملائكة العمائم البيض .
و
في الدر المنثور 2 : 70 قال النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : نزلت الملائكة على سيما أبي عبد اللّه . . .