تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
التي تربط القلب باللّه في الإنتصار والانهزام . ذلك - وبأحرى ان تتعلق « إذ » بمحذوف معروف هو « اذكر » فقوله ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) - إذا - كان يوم أحد تنديدا بالمتخلفين من جيشه عن أصل الحرب أو عن مقاعدهم
« أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ »
الآن كما كان يوم بدر « أن يمدكم ربكم . . . بلى يكفيكم » ان كنتم مؤمنين الآن كما كنتم يوم بدر ، بلى و
« إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا »
كما صبرتم واتقيتم يوم بدر
« وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ »
زيادة على بدر لاستمرارية الصبر والتقى و
« أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
« 1 » . وترى كيف
« بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ »
يوم بدر ، والكفار كانوا يرونهم مثليهم رأى العين :
« قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ »
( 3 : 13 ) وهو ألفان ، بل والف كما
« فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ » ( 8 : 9 )
، فأين ثلاثة آلاف من ألفين ، ثم اين هم من ألف ؟ . ان الألف المردفين هم اردفوا ألفين آخرين ، مما يوضح ان ثلاثة آلاف لم ينزلوا دفعة واحدة ، فإنما « جاءت الزيادة من الله . . » « 2 » . واما
« مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ »
فهو موقف آخر من بدر كنصرة ثانية ، فواقع
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 69 - اخرج ابن جرير عن زيد قال قالوا الرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وهم ينتظرون المشركين يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أليس يمدّنا اللّه كما أمدنا يوم بدر فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : ألن يكفيكم . . منزلين - فإنما أمدكم يوم بدر بألف قال فجاءت الزيادة من اللّه على أن يصبروا ويتقوا . ( 2 ) . مضت هذه الجملة عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في الهامش السالف فلا نعيد .