تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
1 ابتغاء الفتنة و 2 ابتغاء تأويله ، هما ظاهرتان من زيغ القلب وتقلبه عن ناصع الحق وناصحه إلى ناعق الباطل وفاضحه ، وفي ثالوث : الزيغ وابتغاء الفتنة وابتغاء التأويل ، يبرز في المسرح كل إدغال وتدجيل ، استدلالا بالكتاب ضده لصالح الأهواء والأباطيل . ففي اتباع المتشابه على تشابهه فتنة في كل الحقول ، وفي ابتغاء تأويله إلى ما تهواه الأنفس فتنة على فتنة ، فان ذلك التأويل عليل حيث الأصل الذي يتبناه - وهو اتباع المتشابه - عليل ، فلا يروّي الغليل ولا يبصر الكليل ، رغم ان القرآن شفاء لما في الصدور ورحمة لذات الصدور :
« وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً »
ومنهم - كأنحسهم - هم الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله . ذلك هو الإتّباع المرفوض لما تشابه منه ، دون تفسيره بمحكمه أم أيا كان من صالح التفسير استنطاقا للآيات بنظائرها ، ودخولا في حقولها وحظائرها من أبوابها دون ظهورها . اجل و « من رد متشابه القرآن إلى محكمه هدي إلى صراط مستقيم . . . وإن في اخبارنا متشابها كمتشابه القرآن فردوا متشابهها إلى محكمها ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا » « 1 » ، ودون ان يؤمن بها على تشابهها لمن لا يستطيع على رجعها إلى محكمها . و
« ما تَشابَهَ مِنْهُ »
قد يعم المتشابه في نفسه ، إلى ما جعل متشابها رغم إحكامه ، ثم تحميل ما يتحمل عليه ، وهو من انحس الاتباع لما تشابه منه
هامش
( 1 ) . عيون الأخبار حدثني أبي قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن أبي حيون مولى الرضا ( ع ) عنه ( ع ) قال : . .