تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
تأويله كله ، فضلا عمن دونهم ! . 6 وكيف تكون المحكمات أم الكتاب دون أمهات الكتاب ؟ . حيث الأم هنا هي الأصل الذي يرجع إليه ويعتمد عليه في حاجيات الطفولة ، فالمتشابهات بحاجة إليها في تبيين معضلاتها وإزاحة التشابهات عنها وليست كل واحدة من المحكمات بانفرادها أمّا لكل المتشابهات ، بل هي بأجمعها أمّ لها بأجمعها ، جمعا أمام جمع ، فهي - إذا - أم واحدة للمتشابهات مهما كانت كلّ من المحكمات امّا لما تناسبها من متشابهات تقدح بها فيظهر مكنونها وتستثير دفينها ، كما وهي أم لمحكمات من اضرابها حيث الكتاب تعمه كلّه ما يحتاج المستفسر في تبيانه إلى بيان يفسر . وهكذا تكون الفاتحة أم الكتاب ككل ، لأنها إجمالة بجملتها عن تفصيل الكتاب ، مهما كانت كل من سبعها المثاني امّا لفصيل من التفصيل . كما وان
« ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً »
دون آيتين ، لأن آية كلّ لزام آية الأخرى خارقة في الولادة ، فابن مريم آية ولادة عنها دون والد ، ومريم آية توليدا له دون والد ، فهما - إذا - آية واحدة وهكذا :
« جَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً . . »
تتلاقى منهما في فاقد الصلب المتعود في الولادة ، وهما فيه مشتركان . 7 اتباع المتشابه - المذموم الضائق - هو اتباعه على تشابهه دون إرجاع صالح إلى محكمة تحميلا ، وانما لمتهوسات الآراء على المتشابه دون رجوع إلى ركن وثيق ، ولا لجوء إلى برهان رفيق دقيق ، فان اتباعه على تشابه دون تفسير صالح ولا طالح غير ممكن ، وانما يتبع المعنى الثابت صالحا وغير صالح ، وهذا هو الذي يثير الفتنة علميا وعمليا وعقيديا ، واما اتباع المشابه بعد إرجاعه إلى محكمه فليس اتباعا للمتشابه حتى يحظر عليه ، ثم وفي اتباع المتشابه هكذا واقع رائغ زائف في بعدين اثنين هما :