البالغتين الإلهتين ؟ ؟ ؟ وهم خواء عنهما ، لا يعيشون إلا خليطا من وحي السماء بوحي الأرض ف
« كَيْفَ تَكْفُرُونَ »
؟ ! ثم
« وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ »
باللّه كأصل في كافة الحالات ولا سيما في أجواء التضليل والتجديل ، وبكتاب اللّه ورسوله دلالة صادقة معصومة على اللّه لأنه اعتصام باللّه ، حيث يذكر بعد
« آياتُ اللَّهِ وَ
. . .
رَسُولُهُ »
بل هو الأصل والسبيل الوحيد في الاعتصام باللّه ، ثم زيادة الهدى من اللّه تتبنّاه :
« وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ »
.
فمن يزعم أنه معتصم باللّه ، تاركا لكتاب اللّه ورسوله ، فقد ضل ضلالا مبينا ، ف
« إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ . . . »
.
اجل هناك اعتصام باللّه دون وسيط وهو ان تدعوا اللّه ان يهديك ويغفر لك ذنوبك ، ولكنه لا يفيد ما لم تعتصم باللّه بوسيط كتابه ورسوله وهما العاصمان باللّه عن ورطات الجهل والطغوى إلى درجات العلم والتقوى « 1 » ف
« من جعل الهموم هما واحدا كفاه الله ما أهمه من امر الدنيا والآخرة ومن تشاعبت به الهموم لم يبال الله في أي أودية هلك » « 2 » .
و
« أيما عبد أقبل قبل ما يحب الله عز وجل أقبل الله قبل ما يحب ومن اعتصم بالله عصمه الله ومن أقبل الله قبله وعصمه لم يبال لو سقطت السماء على
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 2 : 59 - اخرج تمام في فوائده عن كعب بن مالك قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أوحى الله إلى داود يا داود ما من عبد يعتصم بي دون خلقي أعرف ذلك من نيته فتكيده السماوات بمن فيها إلا جعلت له من بين ذلك مخرجا وما من عبد يعتصم بمخلوق دوني أعرف منه نيته إلا قطعت أسباب السماء من بين يديه وأسخت الهواء من تحت قدميه .
( 2 ) . المصدر اخرج الحاكم وصححه عن ابن عمر قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : . . .