تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
تعملون بكفرهم وصدكم عن سبيل اللّه من آمن تبغونها عوجا ! . فشهادة الحق والشهادة بالحق والشهادة على الحق وشهادة نكران الحق هي زوايا اربع من
« وَأَنْتُمْ شُهَداءُ »
مما يضخّم مسؤولية الكافرين الصادين عن سبيل اللّه . ذلك كيد لعين لئيم من أهل الكتاب الكافرين ، فحذار حذار للذين آمنوا أن يتخذوا فريقا منهم أولياء لأنهم أهل الكتاب :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ ( 100 )
. وإنما حذروا عن طاعة فريق منهم وطاعة غير المؤمن محظور أيا كان ؟ لأن أهل الكتاب فرق ثلاث ، منهم الصادون عن سبيل اللّه وهم الذين حذّر عن طاعتهم ، ومنهم المؤمنون بهذا الرسول وكتابه وهم آهلون للطاعة في سبيل اللّه وهم قادة الايمان بسند الكتاب ، ومنهم عوان لأنهم
« أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ »
لا يدعون إلى شيء حتى يطاعوا وهم حائرون في أمرهم أنفسهم ، مهما افترقوا إلى متحر عن الحق ليتبعه ، ومهمل يعيش حائرا مائرا ، والجامع بينهما ألا دور لهما في دعوة حتى يأتي دور الطاعة سلبا وإيجابا ، ثم ولما ذا يطاع أهل الكتاب ؟ ألكي يهدوكم سبيل الرشاد ؟ وأنتم راشدون بكتاب اللّه ورسوله ! : ذلك وكما قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) حينما دس يهودي بين الأوس والخزرج فأخذا يتقاتلان : « يا معشر المسلمين الله الله أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد إذ هداكم الله إلى الإسلام وأكرمكم به وقطع عنكم أمر الجاهلية واستنقذكم به من الكفر وألف به بينكم ترجعون إلى ما كنتم عليه كفارا فعرف القوم أنها نزعة من الشيطان وكيد من عدوهم فألقوا السلاح