تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
أكيد لفرض الحج على المستطيعين ، ثم
« وَمَنْ كَفَرَ . . . »
تهديد شديد بالكافر بفرضه ، ثم التارك له على فرضه وهو مؤمن به وهو الكفر عمليا قرنا بكفر عقائدي ! .
« . . حِجُّ الْبَيْتِ »
لقد ذكرت هذه الفريضة مرات عشر في القرآن كله ، تسعا « الحج » فتحا ، ومرة يتيمة كما هنا
« حِجُّ الْبَيْتِ »
كسرا ، وليس بين التسع آية تحمل فرض الحج كهذه إلّا آية الأذان ، فما هو الحج هنا والحج في غيرها ؟ . « الحج » في الأصل هو القصد ، ثم اصطلاحا في شرعة اللّه هي القصد الأصل من الزيارات ، فهو القصد إلى زيارة بيت اللّه ، وهو كثرة القصد إلى من يراد تعظيمه ، وهو الكف ، والغلبة بالحجة ، والقدوم ، وكثرة التردد ، وقد يضمها كلها حج البيت ، فإنه القصد إلى من تعظمه زيارة لبيته الحرام بديلا عن زيارته نفسه المستحيلة ، ومن شروطه الأصيلة الكف عن غير اللّه ، والكف في هذه السبيل عن محارم اللّه ، وقد يتمثل الكف في تلبيات الإحرام ، وهو الغلبة بدليل على هواك والغلبة بمؤتمره على النسناس ، أو ان الناس حضروه كما يجب ، وشهدوا منافع لهم كما يجب ، وقاموا قومتهم الجماهيرية على النسناس المعارضين شرعة الناس ، إذا فالحج حجة وغلبة بالحجة ! ، وهو القدوم إلى بيت اللّه ، وكثرة التردد اليه ، ويجمعها كلها القصد القاطع لزيارة بيت اللّه . واما « الحجّ » فهو اسم لذلك المصدر ، فهو حاصل الحج ، زيارة مقصودة ، فليس للّه على الناس - فقط - حجّ البيت وهو قصده - دون واقعه ، بل حجّ البيت ، وهو الزيارة المقصودة بكل مناسكها ، والمقصودة بكافة جنباتها السياسية العبادية الجماهيرية .