تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
منافع لهم وللكتلة المؤمنة ، ثم واقع بصورة أوسع حيث تؤسس الدولة الإسلامية العالمية على كاهل الكون أيام المهدي القائم عجل اللّه تعالى فرجه الشريف . ذلك ! ولأن « للناس » هنا طليقة غير محدودة بناس دون ناس ، نتأكد أنه
« وُضِعَ لِلنَّاسِ »
كلهم دون طائفية أو اقليمية أو عنصرية لناس البيت كما في سائر البيوت . ثم « وضع » دون « بني » للتدليل على كل وضع فيه تكوينيا وتشريعيا وبركة وقبلة ومطافا وعبادات أخرى ، وسائر البيوت لا أولية لها في هذه الأوضاع ولا تسامي أو تساوي الكعبة المباركة على الإطلاق . كما وان صيغة المجهول مع « الناس » نائبا للفاعل دليل ان الفاعل الواضع ليس من الناس ، إذا فذلك وضع تكويني وتشريعي من اللّه تعالى في أولية طليقة حقيقة بالأولوية الطليقة تشريعا وتكوينا . 4
فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ . . .
وتراها فقط « آيات » تخرق العادات ، دالة على اللّه بوحدانيته ، فما هيه ؟ ولم يذكر هنا إلّا
« مَقامُ إِبْراهِيمَ »
وهي آية واحدة ! . أم هي علامات مؤشرات إلى الأفضلية القمة المرموقة لهذا البيت بالنسبة لأي بيت ؟ وقد لا تسمى العلامات - فقط - آيات ، ولم تأت بمعنى العلامة إلّا التي في الشعراء
« أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ » ( 128 )
. أم هي آيات تشريعية تخصه ، وتكوينية خارقة ، وسواها علما لاختصاصه بين سائر البيوت بكل هذه الآيات ؟ كأنها هيه جمعا بين المحتملات . ونجد في مثلث الآيات المذكورات :
« مَقامُ إِبْراهِيمَ - وَمَنْ دَخَلَهُ
. . . -
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ »
تأشيرا عشيرا إلى كلها ، ف
« مَقامُ إِبْراهِيمَ »
تكوينية ،