2 - 3
مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ
علهما حالان لمربع المتعلقات :
« إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ »
: مباركا وهدى - وضع :
مباركا وهدى - للناس : مباركا وهدى - للذي ببكة : مباركا وهدى ، بركات بعضها فوق بعض وهدايات منذ وضعه اللّه إلى يوم الدين .
ثم « مباركا » اسم مفعول من بارك ، والبرك هو في الأصل ثبات الشيء ويستعمل في كل فضل وفيض ماديا أو معنويا أو هما معا ف « ان للحق دولة وللباطل جولة » فهذا البيت مبارك ثابت النفع دون زوال ، ومنه استقرار العبادة فيه واليه والطواف حوله دونما نسخ وتحوير .
وفي الأصل العبراني 6 : 6 - 6 : بارك ركع - سجد - أحنى الركبة ، و : 6 : 6 - 6 : : برك بارك - مجّد - رحّب - حنّأ - هنّأ ، و : 6 : 6 - 6 : براكاه مباركة - تهنئة - تحية - تسبيح .
والبيت الذي ببكة فيه كافة البركات مادية ومعنوية :
« حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ » ( 28 : 57 )
« وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَمَنْ كَفَرَ . . » ( 2 : 126 )
.
ومن أهمها البركات الجماعية ثقافية وعقيدية وسياسية واقتصادية أماهيه ، فإنه : « قياما للناس - ومثابة وأمنا . . » و
« لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ . . » ( 22 : 28 )
.
وتراه كيف يكون
« مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ »
وحتى المسلمين لم يتبركوا به ويهتدوا كما يحق فضلا عن سائر العالمين ؟ .
إن بركته وهداه للعالمين فرض وواقع ، فرض لمن استطاع اليه سبيلا ، وواقع لغير المستطيعين من المسلمين ، لو أن الأولين حجّوه كما يجب شاهدين فيه