وانما لمكان البيت وبالنسبة لكافة البيوت عبادة وسواها ، مبنية وسواها .
ثم « بكة » من البك وهو الدفع حيث يدفع عنها من يقصد تهديمها هتكا من الطغاة اللئام لم يقصدها جبار بسوء الا اندقت عنقه « 1 » .
وهو الزحام لأنه مزدحم الحجاج والمعتمرين ، والأول يخص البيت والثاني محطّه البيت مهما عم الزحام كل البلد الحرام ، ف
« انما سميت مكة بكة لان الناس يتباكون فيها » « 2 »
و
« لأنها يبتك بها الرجال والنساء والمرأة تصلي بين يديك وعن يمينك وعن شمالك ومعك ولا بأس بذلك إنما يكره في سائر البلدان » « 3 »
و
« لان الناس يبك بعضهم بعضا فيها بالأيدي » « 4 »
لا
« لبكاء الناس حولها وفيها » « 5 »
لاختلاف « بكّ » عن « بكى » في أصل اللغة والمعنى .
واما « مكة » فهي من المكّ : الدّحو والتحريك ، حيث مكّ اللّه الأرض من تحتها ، وعلّ اختصاص « بكة » بالذكر هنا دون « مكة » وهما تعنيان البلد الحرام ، للتأشير إلى أن مظهر البركة والهدى فيها للعالمين بادي من أذان الحج من بانيها الخليل ، مهما كانت قبلة ومطافا قبله .
وقد تعني « مكة » البلد الحرام كله ، أو الحرم كله ، و « بكة » هي موضع البيت ، أو موضع الحجر الذي يبك الناس بعضهم بعضا .
هامش
( 1 ) .
في الموثق عن أبي جعفر ( ع ) كانت تسمى بكة لأنها تبك أعناق الباغين إذا بغوا فيها .
( 2 ) . نور الثقلين 1 : 367 في كتاب العلل بإسناده إلى العرزمي عن أبي عبد اللّه ( ع ) . . .
( 3 ) . المصدر 367 عن العلل بسند متصل عن الفضيل عن أبي جعفر ( ع ) قال : . .
( 4 ) .
المصدر 367 عن العلل بإسناده إلى عبيد اللّه بن علي الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه ( ع ) لم سميت مكة بكة ؟ قال : . .
( 5 )
المصدر 366 عن العلل وبإسناده إلى عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه ( ع ) لم سميت الكعبة بكة ؟ فقال : لبكاء الناس حولها وفيها أقول : : وهذا من المختلقات .