تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وانما لمكان البيت وبالنسبة لكافة البيوت عبادة وسواها ، مبنية وسواها . ثم « بكة » من البك وهو الدفع حيث يدفع عنها من يقصد تهديمها هتكا من الطغاة اللئام لم يقصدها جبار بسوء الا اندقت عنقه « 1 » . وهو الزحام لأنه مزدحم الحجاج والمعتمرين ، والأول يخص البيت والثاني محطّه البيت مهما عم الزحام كل البلد الحرام ، ف « انما سميت مكة بكة لان الناس يتباكون فيها » « 2 » و « لأنها يبتك بها الرجال والنساء والمرأة تصلي بين يديك وعن يمينك وعن شمالك ومعك ولا بأس بذلك إنما يكره في سائر البلدان » « 3 » و « لان الناس يبك بعضهم بعضا فيها بالأيدي » « 4 » لا « لبكاء الناس حولها وفيها » « 5 » لاختلاف « بكّ » عن « بكى » في أصل اللغة والمعنى . واما « مكة » فهي من المكّ : الدّحو والتحريك ، حيث مكّ اللّه الأرض من تحتها ، وعلّ اختصاص « بكة » بالذكر هنا دون « مكة » وهما تعنيان البلد الحرام ، للتأشير إلى أن مظهر البركة والهدى فيها للعالمين بادي من أذان الحج من بانيها الخليل ، مهما كانت قبلة ومطافا قبله . وقد تعني « مكة » البلد الحرام كله ، أو الحرم كله ، و « بكة » هي موضع البيت ، أو موضع الحجر الذي يبك الناس بعضهم بعضا .
هامش
( 1 ) . في الموثق عن أبي جعفر ( ع ) كانت تسمى بكة لأنها تبك أعناق الباغين إذا بغوا فيها . ( 2 ) . نور الثقلين 1 : 367 في كتاب العلل بإسناده إلى العرزمي عن أبي عبد اللّه ( ع ) . . . ( 3 ) . المصدر 367 عن العلل بسند متصل عن الفضيل عن أبي جعفر ( ع ) قال : . . ( 4 ) . المصدر 367 عن العلل بإسناده إلى عبيد اللّه بن علي الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه ( ع ) لم سميت مكة بكة ؟ قال : . . ( 5 ) المصدر 366 عن العلل وبإسناده إلى عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه ( ع ) لم سميت الكعبة بكة ؟ فقال : لبكاء الناس حولها وفيها أقول : : وهذا من المختلقات .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 261 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني