تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
والقدر المعلوم من عدم قبول التوبة هو الموت على الكفر :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ ( 90 )
. فازدياد الكفر بعد الارتداد عن إيمان دليل العناد في اللّاإيمان فهم المضلّلون - إذا - لكتلة الايمان و
« لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ »
لأكيد الكفر المعاند ، المضلل للبسطاء . وليس يعني
« ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً »
- فيما يعنيه - ازدياد الزمان إلى وقت الموت ، حيث تتكفله الآية التالية لها . فكما لا تقبل توبة الكافر حين يموت على كفره ، كذلك حين يزداد كفرا بعد ارتداده ، ثم تقبل توبات الآخرين على شروطها :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 91 )
. فاستحالة الملكية ل
« مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً »
واستحالة الافتداء به لو ملك ضنّة بتلك الثروة الهائلة - وقد سئلوا ما هو أيسر من ذلك فضنوا « 1 » - ثم وعدم قبولها منهم لو افتدوا ، ذلك المثلث من الاستحالة يفسر قدر الإحالة في « لن »
هامش
بالذي يخصص الآية بنفسه فإنما العبرة بعموم الآية دون خصوص المورد ، ولو كان الحكم مختصا بالمرتد مليا لاختص به نصا أو ظاهرا . ( 1 ) . المصدر - أخرج عبد بن حميد والبخاري ومسلم والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردوية والبيهقي في الأسماء والصفات عن أنس عن النبي ( ص ) : قال يجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له : أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبا أكنت مفتديا به ؟ فيقول : نعم فيقال : لقد سئلت ما هو أيسر من ذلك وذلك قوله تعالى« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ . . . ».
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 241 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني