تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الإسلام واردا ، فالنص هنا
« وَمَنْ يَبْتَغِ »
يشمل منذ ذلك الإسلام حتى يوم القيام ، وأما سابق الإسلام فقد لا يشمله صيغة الاستقبال :
« وَمَنْ يَبْتَغِ »
مهما كانت كافة الشرايع إسلاما ، اللهم إلا أن تعني ضابطة ثابتة من القضايا الحقيقية التي تحلق على مثلث زمن التكليف ، وذلك أشبه بحق الإسلام والإسلام الحق . ذلك هو الإسلام كما يريده اللّه ، دون الإسلام الذي تريده الأهواء المتأرجفة المتفاوتة في أجيال نكدة من الناس النسناس الخناس ، ولا كما تصوره أغلبية أعداءه المتربصين به كل دوائر السوء ليجعلوه اسما بلا معنى أو رسما بلا مغزى أو شعارا بلا شعور أم زادا - فقط - لأهل القبور ! . بل هو إسلام اللّه ، طليقا في كافة الحقول الحيوية ، فإن للّه أحكاما تحلّق على كل متطلبات الحياة ولزاماتها ورجاجاتها ، دونما حاجة إلى أنظمة مختلفة مختلقة للحياة .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 86 إلى 95 ]

كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 86 ) أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 87 ) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 88 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 89 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ ( 90 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 91 ) لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ( 92 ) كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلاَّ ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 93 ) فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 94 ) قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 95 )