تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
« وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ »
كأتباع للشرعة الإبراهيمية . ومن ثم
« ما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى »
كشريعتين أصيلتين بعد الأوليين ، كما وأن بعد الأربعة
« ما أُنْزِلَ عَلَيْنا »
- وما أوتي هامشيا - « النبيون » على مدار الزمن الرسالي « من ربهم » وقد يعني ما أوتي نوح ضمن ما أوتي النبيون ، وعلّ عدم اختصاصه بالذكر لانقطاع الخبر الصادق عما اوتى من صحف . فذلك هو الايمان المحلق على كل كتابات الوحي ورسالاتها
« لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ »
في الإيمان بهم وأنهم رسل اللّه ، لا يتفرقون في حمل رسالة اللّه واحدة موحدة في دين اللّه ، لأنهم في موكبهم الرسالي صادرون من مصدر واحد وإلى أمة واحدة ، لا يتفرقون في أصول الدين وفروعه ، اللهم إلّا طقوسا ظاهرية من فروع أحكامية حسب الحكمة العالية الربانية
« لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ »
« وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ »
. وهنا
« أُنْزِلَ عَلَيْنا »
قد يعني أخص مما أنزل اليه ، إنزالا دون وسيط كما في « أنزل معه » فهما يعنيان في سائر القرآن الإنزال الرسالي مهما جاء يتيما لغير الرسل
« آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا »
وانزل اليه هو طليقه الشامل للأمة . وذلك لان النص هنا يعني الرسول كأصل لمكان « قل » مهما شمل الأمة لمكان « آمنا » . لذلك ترى في أخرى
« أُنْزِلَ إِلَيْنا »
حيث تعني الأمة مهما عنت الرسل فيما يتلوها :
« قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ » ( 2 : 136 )
. ثم « ما أوتي » أعم مما أنزل ، حيث الإيتاء يشمل الآيات الكونية لتلك