تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
النبوات ، المتوفرة لموسى وعيسى ومن بينهما من النبيين ، والإنزال قد يختص بالآيات الكتابية شرعة وآية رسالية ، وهكذا تكون الآيات النازلة على محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ثم لا تذكر آية كونية لإبراهيم إلى الأسباط مهما كانت لهم آيات . أو يقال
« وَالنَّبِيُّونَ »
والشاملة لهم كلهم تجمع إلى الآيات النازلة عليهم ، الآيات المؤتاة إياهم ، فرسولنا العظيم هو الوحيد المنقطع النظير بينهم في أن ما انزل عليه فيه الكفاية عما يؤتى أي نبي من آيات عينية
« أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ . . »
. ذلك هو الإسلام في سعته لكل الرسالات الإسلامية ، وفي الإيمان لكافة الرسل وكتاباتهم ، إذا ف :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 85 )
. فالشرائع الإلهية كلها إسلام اللّه بدرجاتها ، ولكن لا إسلام بعد الإسلام الأخير ، فابتغاء ما سواه من شرعة غابرة منسوخة أو شرعة مدعاة بعده ، إنه ابتغاء لغير الإسلام المرتضى . وكيف لا وقد « أرسله بحجة كافية وموعظة شافية ودعوة متلاقية ، أظهر به الشرائع المجهولة ، وقمع به البدع المدخولة ، وبين به الأحكام المفصولة ، فمن يبتغ غير الإسلام دينا تحقق شقوته ، وتنفصم عروته ، وتعظم كبوته ويكون مآله إلى الحزن الطويل والعذاب الوبيل » « 1 » . ف « الإسلام » هنا يخص الإسلام الأخير موردا وان كان يعم سائر
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة عن الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) .