تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً » ( 19 : 95 )
« وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً » ( 13 : 15 )
« أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ » ( 22 : 18 )
. هذا إسلام للّه على مدار الزمن ، ومن ثم إسلام في دولة المهدي ( عليه السلام ) ف إذا قام القائم ( عليه السلام ) لا يبقى أرض ألّا نودي فيها بشهادة أن لا إله إلّا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « 1 » . وهنا طوعا هو إسلام الايمان وكرها هو إسلام الاستسلام ، فلا يبقى - إذا - ملحد في اللّه أو مشرك باللّه ، مهما بقيت بقية ضئيلة من أهل الكتاب ، ولكن ليس لهم دور دائر ، فإنهم في دولة المهدي ( عليه السلام ) يعيشون تحت ذمة الإسلام ، مراعين شروط الذمة بتمامها . ولأن دين اللّه بعد نزول القرآن منحصر فيه ، منحسر عما سواه ، فابتغاء ما سواه محظور حتى في دراسة كتابات الوحي اللهم إلّا مقارنة بينها وبين القرآن ، تزييفا لها بما حرفت وتثبيتا للقرآن .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 362 العياشي عن رفاعة بن موسى قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول في الآية : إذا قام القائم ( ع ) . و عنه عن ابن بكير قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن الآية قال : أنزلت في القائم ( ع ) إذا خرج باليهود والنصارى والصائبين والزنادقة وأهل الردة والكفار في شرق الأرض وغربها فعرض عليهم الإسلام فمن أسلم طوعا أمره بالصلاة والزكاة وما يؤمر به المسلم ويحب اللّه عليه ومن لم يسلم ضرب عتقه حتى لا يبقى في المشارق والمغارب أحد إلّا وحد اللّه ، قلت له : جعلت فداك إن الخلق أكثر من ذلك فقال : إن اللّه إذا أراد أمرا قلل الكثير وكثر القليل . أقول : الإسلام هنا التوحيد ويشهد له « إلا وحد الله » وكذلك الآيتان في بقاء بقية من اليهود والنصارى إلى يوم القيامة « وألقينا - وأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة . . . »
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 233 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني