فالروح الرسالية المحمدية محلقة على كل الأرواح الرسالية قبل خلقها في الجسد ، وهي محلقة عليها بعد خلقها في الجسد وبعثها لرسالتها الختمية .
ومن ميزات هذه الرسالة إلى النبيين واجب الايمان به ونصرته كشرط أصيل لإيتائهم كتبهم ، وكما منها رسالته لبلاغ الدين ككل مهما اختلفت شرائعهم مع بعض البعض ومع شريعته ، ومنها زرق الروح البلاغي استقامة لهم كما أمر ، وتضحية في الدعوة كما له وعلى أضواءه القدسية .
و
« مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ »
تعني تصديق رسالاتهم بكتاباتهم ، فلولا تصديقه لما معهم لما صدقت رسالاتهم ، كما أن
« ثُمَّ جاءَكُمْ »
دليل خاتمية الرسالية العليا ، وآية
« خاتَمَ النَّبِيِّينَ »
دليل خاتمية النبوة له ، فهو - إذا - خاتم النبيين والمرسلين على الإطلاق .
وإن خاتميته هي لزام نبوته الرسالية ، فنكرانها - إذا - نكران لرسالته .
ترى ومتى « جاءكم » هذا الرسول الأخير وهو الجاني بعد ما مضوا وقضوا برسالاتهم .
« جاءكم » هنا تطوي الطول التاريخي الرسالي وعرضه الجغرافي ، تعاضيا عن فواصل الزمان والمكان ، بيانا لمحتد الرسالة الأخيرة انها لا تحض الأمة الأخيرة ، بل وتشمل بروحيتها العالية كافة النبيين ، ولأنهم بكتبهم وحكمهم تقدمات لقرآن محمد ومحمد القرآن حيث يهيمنان على النبيين بكتاباتهم ،
« اما علمت أن الله تبارك وتعالى بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو روح إلى الأنبياء ( عليه السلام ) وهم أرواح قبل خلق الخلق . . . » « 1 »
مهما
هامش
( 1 ) .
البحار 15 : 14 ح 17 بسند متصل عن المفضل قال قال لي أبو عبد اللّه ( ع ) يا مفضل أما علمت . . . بألفي عام ؟ قلت : بلى ، قال : أما علمت أنه دعاهم إلى توحيد اللّه وطاعته واتباع