أهل نجران نصراني : أو ذاك تريده هنا يا محمد فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : معاذ الله ان نعبد غير الله أو تأمر بعبادة غيره ما بذلك بعثني ولا بذلك امرني » « 1 » .
وكما
قال له رجل « يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نسلم عليك كما يسلم بعضنا على بعض أفلا نسجد لك ؟ قال : لا ولكن أكرموا نبيكم واعرفوا الحق لأهله فإنه لا ينبغي أن يسجد لأحد من دون الله فأنزل الله هذه الآية « 2 » ،
و
قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا ترفعوني فوق حقي فان الله تعالى اتخذني عبدا قبل ان يتخذني نبيا » « 3 » .
وهنا « ما كان » تنفي عن اعماق الزمان بمثلثه الدعوة المعاكسة لتوحيد اللّه لرسل اللّه وأنبياءه ، أن يرتقوا زورا وغرورا عن الرسالة الإلهية إلى الإلهية نفسها ، نفيا في استحالة ذات بعدين ، ان يبعث اللّه من يحاده في ألوهيته ، وأن يتبدل المألوه إلها .
وليست « لبشر » هنا تختص النفي ببشر ، وانما لأن المدّعى ألوهيته هنا بشر ، وان البشر - وهو في أحسن تقويم - إذا لم يصلح له ان يكون معبودا من
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 1 : 46 - أخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال قال أبو رافع القرظي حين اجتمعت الأحبار من اليهود والنصارى من أهل نجران عند رسول اللّه ( ص ) ودعاهم إلى الإسلام : أتريد . . .
( 2 ) .
المصدر أخرج عبد بن حميد عن الحسن قال بلغني أن رجلا قال يا رسول اللّه ( ص ) : . .
( 3 )
نور الثقلين 1 : 357 في عيون الأخبار في حديث سلسلة الذهب قال المأمون يا أبا الحسن ( ع ) بلغني أن قوما يغلون فيكم ويتجاوزون فيكم الحد فقال الرضا ( ع ) حدثني أبي - إلى - قال قال رسول اللّه ( ص ) : . . . قال اللّه تعالى« ما كانَ لِبَشَرٍ . . . »وقال علي ( ع ) يهلك في اثنان ولا ذنب لي مفرط ومبغض مفرط وأنا لبراء إلى اللّه تعالى ممن يغلو فينا فرفعنا فوق حدنا كبراءة عيسى بن مريم عليهما السلام من النصارى .