الحيوانية باقية بقية للحياة ، وهما يتشاركان في أخذ الروح الانسانية عن البدن كاملة .
ذلك ، ومن التوفي أخذ الإنسان بكلا جزئيه عن مسرح الحياة الأرضية إلى حياة سماوية دون إماتة موتا أم نوما وهذا هو المستفاد من جماع الآيات بحق المسيح ( عليه السلام ) ، فليس التوفي هو الإماتة بعينها مهما كانت منها حيث يتوفى الموت :
« فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ » ( 4 : 15 )
والموت لا يميت وانما يأخذ الإنسان وافيا طليقا كما يأخذه النوم نسبيا غير طليق ، وثالث يأخذه وافيا دون إماتة ولا إنامة .
فهنا
« وَرافِعُكَ إِلَيَّ »
تعني مسرح الأمن عن بأس الكفار « ومطهرك » أمن عن لعنة الصلب المختلقة بينهم ، وقد يكفي رفعه إلى سماءه تطهيرا له عن بأسه في بعدي الصلب ، قتلا ولعنا . . . صحيح ان اللّه ليس له مكان حتى تعني
« رافِعُكَ إِلَيَّ »
مكانا للّه ، ولكنه قد يعني مكانا عليا كما تعنيه في إدريس ( عليه السلام ) :
« وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا » ( 19 : 57 )
وكما تعنيه - أيضا - آيات الرجوع إلى اللّه ، والحياة عند اللّه
« بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ »
والرحمة لدى اللّه ، إذا ف
« رافِعُكَ إِلَيَّ »
رفع له إلى مكان الأمن ومكانة الرحمة غير الخليطة بأية زحمة وكما وصفت
« إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى . وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى »
.
ذلك ، وتزيده وضوحا آية النساء :
« . . . وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً . بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ
. . .
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً » ( 159 )
.
فلأن أهل الكتاب حتى المسيحيين منهم لم يؤمنوا به حتى الآن فهو - إذا - حي إلى الآن وسوف يؤمنون به زمن القائم المهدي ( عليه السلام ) لما يرونه