تكون هي جنة آدم وقد رفع إليها المسيح ( عليه السلام ) .
والأولان منفيان بآية النساء :
« وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ »
وكلّ من النوم والموت له صيغته الخاصة ، فلا يعني رفعه اليه - كما هنا وفي آية النساء - إلّا رفعه عن ذلك المسرح النكد البائس ، تطهيرا لساحته عن مكر الذين كفروا ، وذودا عن سماحته لعنة الصلب ، المزعومة لدى الكنسيين البولسيين ، فقد توفاه اللّه أخذا وافيا سليما عن بأسهم ثم رفعه اليه استمرارا لتوفيه .
فليس رفعه اليه تعالى - فقط - رفعا معنويا إذ كان رفيعا في معناه ومغزاه ، كما لا يعني رفعه عن الحياة ، بل هو رفع عن الحياة الأرضية إلى حياة سماوية سامية عاشها أبوانا الأولان سويعات ، ويعيشها السيد المسيح ( عليه السلام ) قرونا طائلة حتى ينزل إلى الأرض زمن المهدي ( عليه السلام ) . تلك هي الميزة العيسوية ، ومن ثم للذين اتبعوه :
« وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ »
الفوقية هنا إلى يوم القيامة قد لا تشمل نفس القيامة فهي - إذا - فوقية تناسب الحياة الدنيا تشريعيا وتكوينيا ، والأول يحلق على كافة الكرامات والاختصاصات في حقل الأحكام الشرعية ، والثاني قد يعني تفوقا بالحجة ، ثم تفوقا زمنيا إن قاموا بشروط النصرة الربانية .
و
« الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ »
هم المؤمنون به كما آمن الحواريون ، فهم - إذا -
هامش
بإخلاص دينه إلّا اهتزله العرش وإلّا قال اللّه لملائكته : اشهدوا أني استجبت له بهن وأعطيته سؤله في عاجل دنياه وآجل آخرته ثم قال لأصحابه : سلوا بها ولا تستبطئوا الإجابة .
و
فيه 338 عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : رفع عيسى بن مريم عليهما السلام بمدرعة صوف من غزل مريم ومن نسج مريم ومن خياطة مريم عليها السلام فلما انتهى إلى السماء نودي : يا عيسى ألق عنك زينة الدنيا .