الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصادِقُونَ » ( 6 : 146 )
.
ومنها :
« وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ » ( 7 : 163 )
.
فقد تكفي في ولاية العزم بعض الاختلاف بين أحكام الشرعتين نسخا أو تكميلا ، توسيعا أو تضييقا ، وشريعة الإنجيل تابعة لشريعة التوراة إلا في تحليل البعض مما حرم في التوراة .
لذلك ترى رسل الجن يعتبرون شرعة القرآن بعد التوراة دون ذكر للإنجيل :
« قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى . . . » ( 46 : 29 )
.
فإنما الدعوة الرسالية المسيحية تركز على التصليحات الخلقية في الجو اليهودي القاسي ، وتخليص التوراة عما تدخّل فيها من تحريفات وتجديفات ، رفعا لأعلام شريعة الناموس « 1 » .
ذلك - وقد يصدقه الإنجيل نقلا عن المسيح ( عليه السلام ) : « لا تظنوا
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 344 في تفسير العياشي عن محمد الحلبي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : كان بين داود وعيسى بن مريم أربعمأة سنة وكان شريعة عيسى ( ع ) أنه بعث بالتوحيد والإخلاص وبما أوصى به نوح وإبراهيم وموسى وأنزل عليه الإنجيل وأخذ عليه الميثاق الذي أخذ على النبيين وشرع له في الكتاب إقام الصلاة مع الدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتحريم الحرام وتحليل الحلال وأنزل عليه في الإنجيل مواعظ وأمثال وحدود ليس فيها قصاص ولا أحكام حدود ولا فرض مواريث وأنزل عليه تخفيف ما كان نزل على موسى في التوراة وهو قول اللّه في الذي قال عيسى ابن مريم لبني إسرائيلي« وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ »وأمر عيسى من معه ممن اتبعه المؤمنين أن يؤمنوا بشريعة التوراة والإنجيل .