وسلم ) الذي بدأت رسالته في العرب ثم إلى الناس كافة .
وهذه طبيعة الحال لكل داعية ان يتبنى في البداية كتلة خاصة هم أقرب اليه وأحوج إلى الدعوة أم وأحرى لحملها إلى سائر المدعوين ، وقد بلغت عامة الرسالة العيسوية لحد
« وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ »
( 4 : 159 ) وهي كالرسالة الموسوية :
« وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ »
( 28 : 43 ) .
ذلك ! مع تصاريح عدة في آيات ان الرسولين أرسلا إلى بني إسرائيل كأم الدعوة في قراها توحيدا وتوطيدا لعراها :
« وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولًا » ( 28 : 59 )
.
ثم وطبيعة الحال في رسالة ناسخة لما قبلها وإن في حكم واحد ، أن تشمل كافة المكلفين ، ذودا عن اي ترجيح بلا مرجح ، وتوحيدا للشرعة الحاكمة على العالمين في كل دور من أدوار الشرايع الخمس
« شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ » ( 42 : 13 )
إذا فكيف بالإمكان تفرق شرعة اللّه في دور واحد وبإذن اللّه :
« وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ » ( 11 : 119 )
وحاكمية أكثر من شرعة واحدة في دور واحد هي حاكمية الاختلاف القاصد وهو خلاف الرحمة .
واما واقع اتباع شرائع عدة في طائل الزمن الرسالي ، فليس الا من واقع التخلف عن شرعة اللّه ما لم يأذن به اللّه ، حيث أمرنا
« أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ »
! .
« ورسولا . . . أني » وذلك هو القالة الثانية بعد دعوى الرسالة
« أَنِّي قَدْ